السيد علي الموسوي القزويني
493
تعليقة على معالم الأصول
وما يقال : من أن هذا مختصّ بمناهي الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وموضع النزاع هو الأعمّ ; فيمكن الجواب عنه : بأنّ تحريم ما نهى عنه الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، يدلّ بالفحوى على تحريم ما نهى الله تعالى عنه . مع ما في احتمال الفصل من البعد ، هذا . واستعمال النهي في الكراهة شايع في أخبارنا المرويّة عن الأئمّة ( عليهم السلام ) ، على نحو ما قلناه في الأمر * .
--> ( 1 ) ومحصّل هذا الكلام : أنّ الآية الشريفة لا تجدي نفعاً إلاّ في إحراز كبرى كلّية وهي وجوب الانتهاء عن كلّ ما يصدق عليه النهي ، وظاهر أنّ مجرّد الكبرى لا يكفي في ثبوت النتيجة ، بل لابدّ معها من انضمام صغرى مشتملة على موضوع وهو صيغة « لا تفعل » ومحمول وهو النهي ، بأن يقال : صيغة « لا تفعل » نهي ، وكلّ نهي يجب الانتهاء فيه ، فصيغة « لا تفعل » يجب الانتهاء [ فيه ] وهذه الصغرى ممّا لا تكاد تحصل ، لأنّ النهي ما أخذ في مفهومه التحريم والصيغة مشكوك حالها من هذه الجهة ، وهذا الشكّ يوجب الشكّ في الصدق وكونها من مصاديق النهي ومعه لا يمكن حمل النهي عليها ، فإذا تعذّرت الصغرى خرجت الكبرى الكلّيّة غير نافعة في إثبات المطلب ، فليتدبّر إن شاء الله . ( منه عفي عنه ) .